الشيخ جعفر كاشف الغطاء
184
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وإن اختلفا ، فقوي الصدور يَغلب قويّ الدلالة ، إلا أن يكون العامّ والمطلق متناهيين في ضعف الدلالة ، كما إذا وضعا وضع القاعدة ، أو قُوّي الخاصّ والمقيّد بمقوّ من داخل أو خارج . فخاص خبر الواحد ومقيّده لا يُحكَّم على عموم قطعيّ الصدور ظنّيّ الدلالة ، كالكتاب والمتواتر اللفظي والإجماع المحصّل اللفظي ، إلا لقوّة في دلالة القسم الأوّل أو ضعف في القسم الثاني . فلا يدخل تخصيص ولا تقييد في قطعيّ الإرادة لعقلٍ أو سمعٍ من إجماع محصّل أو متواتر أو محفوف بالقرينة ( مع المعنوي المتعلَّق بالآحاد ) ( 1 ) . ويجري في قطعيّ الصدور فقط دون الدلالة من كتابٍ أو خبرٍ متواترٍ أو محفوفٍ أو إجماعٍ لفظيّ ، وفي قطعيّ الدلالة دون الإرادة . البحث الثامن والعشرون في أنّ ما أُريد به الإفادة والاستفادة - من خطاب واقع على نحو المشافهة أو النقل ، أو واقع على نحو التحرير والكتابة ، صادر عن الحضرة القدسيّة أو السنّة النبويّة أو الإماميّة - حاله كحال ما جرى في الطريقة اللغويّة والعرفيّة يُبنى على ما يفهم على وجه العلميّة أو الظنيّة ، كما جرت عليه السيرة مدى الزمان ، من مبدأ الخلق إلى هذا الآن من بناء الخطابات شرعيّات وغير شرعيّات ، من الوصايا والسجلات وسائر الكلمات على مطلق الفهم . ولا فرق في الظنون بين ما يحصل من قرينة داخليّة أو خارجيّة ، كالترجيحات بين المتجانسات من أقسام الحقائق والمجازات أو المختلفات ، كما بين الحقيقة والمجاز ، أو بينه وبين التخصيص ، أو بين أحدهما وبين الإضمار ، وهكذا ، وتفسير ألفاظ الكتاب والروايات ولو من بعض المفسّرين ، أو الإخبار ولو من غير المعتبرين ، وفهم الرواة ( 2 ) لما رووا .
--> ( 1 ) في « ح » : معنوية مع المتعلَّق بالآحاد . ( 2 ) في « ح » ، « م » : وفهم الروايات .